محاور خطبة الجمعة: مكانة الشباب في الإسلام - الأستاذ: عمار رقبة الشرفي

  • PDF
تقييم المستخدمين: / 2
سيئجيد 

alt

مكانة الشباب في الإسلام

الأستاذ: عمار رقبة الشرفي

الحمدلة:

الحمد لله الذي أعزّ دينه بالشّباب، ونصر نبيه بالفتية الأنجاب، وأعدّ للصّالحين منهم جنةً وحسن مئاب.

الشهادتان:

الشباب رجال الغد، وقلب المجتمع، وإليهم توكل قيادة الأمم، لذا كان أنبياء الله شباب، وأهله سبحانه فتيةٌ من أولى الألباب:

- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "مَا بعث الله نبياً إلا شاباً ولا أوتى العلم عالم إلا وهو شاب، وتلا هذه الآية: " قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [الأنبياء60]. تفسير ابن كثير.

ويقول سبحانه وتعالى : { فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِين} [ يونس 83].

ويقول عزّ من قائلْ: { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } [الكهف13].

الشباب بالإسلام خيرٌ وعطاء، وبدونه تعاسة وشقاء، وعدهم الله بالمكانة العظيمة، وبوّأهم الدّرجة الرّفيعة متى التزموا شرعه، ونشروا هديه:

عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ : إِمَامٌ عادِلٌ ، وَشَابٌ نَشَأ في عِبادة الله تَعَالَى ...." رواه مالك في الموطّأ.

وصيّة جامعة من المصطفى صلّى الله عليه وسلّم للشباب:

عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ : كنت خلف النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوماً ، فَقَالَ : "يَا غُلامُ ، إنِّي أعلّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَألْتَ فَاسأَلِ الله ، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللهِ ، وَاعْلَمْ : أنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبهُ اللهُ لَكَ ، وَإِن اجتَمَعُوا عَلَى أنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحفُ" رواه الترمذي ، وَقالَ : (( حديث حسن صحيح )) .

وفي رواية غيرِ الترمذي : "احْفَظِ الله تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعرَّفْ إِلَى اللهِ في الرَّخَاءِ يَعْرِفكَ في الشِّدَّةِ ، وَاعْلَمْ : أنَّ مَا أَخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبكَ ، وَمَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَاعْلَمْ : أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً " .

الشباب في الشعر العربي:

شبابَ الجيل للإسلام عودوا *** فأنتم روحُـهُ وبكم يسودُ

وأنتــــم سرُّ نهضته قديماً ***وأنتم فجره الزاهي الجديد

عليكم بالعـقــيدة فهي درعٌ *** نصــون به كرامتَنا حَديد

(ولستُ أرى السعادة جمعَ مالٍ *** ولكنّ التقيَّ هو السعيد)

فصــــونوا وحدة الآمـال فيكم *** ولا تتــفرّقوا شِيَعــاً تســـودوا

الخاتمة والدّعاء.

You are here